الشيخ الطبرسي

241

تفسير جوامع الجامع

وحمامة * ( فصرهن إليك ) * بضم الصاد وكسرها ( 1 ) بمعنى : فأملهن واضممهن إليك * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) * أي : فجزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التي بحضرتك وفي أرضك ، وكانت أربعة أجبل * ( ثم أدعهن ) * وقل لهن : تعالين بإذن الله * ( يأتينك سعيا ) * أي : ساعيات مسرعات في طيرانهن أو في مشيهن على أرجلهن . وروي : أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها وأن يمسك رؤوسها ، ثم أمر بأن يجعل أجزاءها على الجبال على كل جبل ربعا من كل طائر ، ثم يصيح بها : تعالين بإذن الله ، فجعل كل جزء يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا ، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن كل جثة إلى رأسها ( 2 ) . وقرئ : " جزؤا " بضمتين ( 3 ) ، و " جزا " بالتشديد ( 4 ) ، ووجهه : أنه خفف بطرح همزته ثم شدد كما يشدد في الوقف إجراء للوصل مجرى الوقف . * ( مثل الذين ينفقون أموا لهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضعف لمن يشاء والله وا سع

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن عباس وحمزة وأبي جعفر . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 334 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 248 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 397 ب 7 في معجزات الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وعنه كشف الغمة : ج 2 ص 200 ، والبحار : ج 47 ص 111 ح 148 . ( 3 ) قرأه شعبة وعاصم برواية أبي بكر . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 248 ، والتذكرة لابن غلبون : ج 2 ص 339 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة : ص 145 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 247 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 . ( 4 ) قرأه أبو جعفر . انظر تفسير البغوي : ج 1 ص 248 ، وكتاب الاملاء للعكبري : ج 1 ص 65 ، والمحتسب لابن جني : ج 1 ص 137 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 .